جلال الدين الرومي

304

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فلا جرم أنه حطم القيوم ، وهجر المملكة واختفى . 3080 - إن أمارة مشاهدة الهند في النوم ، أن يفزع المرء من النوم ، ويصير مجنونا . - ويذرو التدابير بالتراب ، ويمزق حلقات القيود . - كما قال رسول الله عن النور ، أن أمارته تكون موجودة في الصدور . - بحيث يتجافى المرء عن دار الغرور ، وينيب إلى دار السرور . - ومن أجل تفسير حديث المصطفى هذا ، استمع إلى حكاية يا رفيق الصفاء . حكاية ذلك الأمير الذي اتجه اليه الملك الحقيقي ، فصارت الآية الكريمة « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ » نقد وقته ، فهذا التل من التراب ملوكية عند من هم في طبع الأطفال وما يسمونه الاستيلاء على القلاع ، فذلك الطفل الذي يتغلب ( في اللعب ) يصعد علي تل من تراب . . ويصبح : هذه القلعة لي . . ويحسده الأطفال الآخرون مصداقا ل - « التراب ربيع الصبيان » وعندما تخلص ذلك الأمير من قيد الألوان قال : إنني إري هذا التراب الملون هو نفس هذا التراب الوضيع ولا أعتبره حريرا واطلس وطيلسان ، لقد نجوي من هذا الطلب ومضيت إلي الناحية ذات الطرف الواحد « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » فلا حاجة لارشاد الحق بمرور السنين وفي قدرة « كُنْ فَيَكُونُ * » لا يتحدث أحد عن القابلية . 3085 - كان لأحد الملوك ابن صبي ، مزدان بالفضل ظاهرا وباطنا . - فرأى فيما يرى النائم أن هذا الابن قد مات فجأة ، فتكدر صفو العالم على ذلك الملك . - لقد تيبست قربته من حرارة النار ، بحيث لم يبق لديه دمع من حرارة نار ( الحزن )